الشيخ المحمودي
174
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 201 - ومن كلام له عليه السلام في أن لكل إنسان حفظة يحفظونه قال ابن عساكر : أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب التوني ، أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، أنبأنا عبدة بن عبد الله ، عن إسرائيل بن أبي إسحاق : عن عمرو بن أبي جندب ، قال كنا جلوسا عند سيدنا سعيد بن قيس بصفين إذ جاء أمير المؤمنين متوكئا على عنزة ( 1 ) وإن الصفين ليتراءيان ، بعد ما اختلط الظلام ( 2 ) فقال له سعيد : [ أأنت ] أمير المؤمنين ؟ قال نعم . قال : سبحان الله أما تخاف أن يقتلك أحد ؟ قال : لا . [ ثم قال عليه السلام ] : إنه ليس من عبد إلا ومعه حفظة [ يحفظونه ] من أن
--> ( 1 ) العنزة - بالفتحات - : عصا شبه العكازة لها زج في أسفلها ، والجمع عنز وعنزات . ( 2 ) أي لم يستولي الظلمة على العالم بحيث لا يري الشخص ما يواجهه من مكان قريب ، بل كان اختلط الظلام بالضياء .